التفاؤل – تفاءل وانظر إلى نصف الكوب المملوء:
إن اتخاذك موقفاً متفائلاً قد لا يحل مشاكلك، لكنه يغيظ الآخرين الذين
يريدون إغضابك. ابدأ يومك بابتسامة على الدوام وتغلب على صعوباته بتلك
الابتسامة.
التنظيم – تخلص من الفوضى:
نظم حياتك بإضفاء المزيد من الألوان عليها. استخدم الملفات الملونة، تخلص
من المشاريع التي لا تستطيع إكمالها وتستنزف طاقتك، نظم أغراضك حتى تجدها
بسهولة دون أن تخسر الوقت في التفتيش عنها، وحتى تكون بمتناول يدك
فتستعملها بدل من أن تهملها.
التنظيم الجيد: التنظيم الجيد يمكّنك من الإمساك بزمام حياتك. في الواقع نحن لا نولد منظمين لأن التنظيم مهارة مكتسبة يمكن لأي كان أن يبرع فيها.
أن تكون جيد التنظيم يعني أنك تتبع نظاماً
فعالاً يخوّلك إيجاد ما تحتاجه عندما تحتاجه. أما عندما تكون نشاطاتك غير
المهنية كالصداقات والشؤون الزوجية والأعمال المنزلية في فوضى، سيصبح ما
يمكنك إنجازه في عملك ومهنتك محدوداً. وكي تكون أكثر تنظيماً في العمل:
– يتضمن التنظيم تخطيطاً.
– حدد أولوياتك وركز طاقتك حيث ستُحدث فرقاً ملموساً.
– وجّه اهتمامك إلى أكثر النشاطات المريحة وخفف من تلك الأقل إنتاجاً.
– تفادى كل ما يشتت انتباهك، كزملاء عمل
يريدون الثرثرة وتقارير مبهمة تحتاج قراءة ومباريات كرة قدم لتُشاهَد على
التلفاز وأصدقاء يطلبون الاهتمام وما إلى ذلك.
اعتمد الإعداد المسبق لكل شيء:
إذا كنت تريد الخروج من المنزل في الصباح الباكر، فقم بإعداد الأغراض التي
تريد أخذها معك والثياب التي تريد ارتداءها في مساء اليوم السابق، حتي لا
تضيّع الوقت في الصباح أو تنسى شيئاً بسبب العجلة أو في حال تأخرت في
الاستيقاظ.
عندما تريد السفر، ضع لائحة بكل ما تود
القيام به فذلك يجعل توضيب أغراضك أكثر سهولة عند الانطلاق، واحتفظ بها
لحين توضيب أغراضك عند العودة، فلا تنسى شيئاً في غرفة الأوتيل مثلاً.
وعندما تصل إلى المكان الذي تقصده أضف إلى لائحتك الأشياء التي كنت تود أن
تأخذها معك، واحتفظ بهذه اللائحة للمرة المقبلة.
كن شخصاً محباً للحياة: كن
شخصاً يشعر بالحماسة لرؤية الأشياء الصغيرة، كأولى بشائر الربيع أو صغار
البط أو صدور كتاب جديد لكاتبك المفضل. فالطريقة التي تختار أن ترى العالم
من خلالها هي التي تخلق العالم الذي تراه فعلاً.
اشعر بالحياة عبر جسدك: غن
بأعلى صوتك. غنّ حتى يصبح صوتك مبحوحاً وحتى تشعر بالابتهاج والمرح. لا
تُبقِ سعادتك أسيرة رأي أي شخص آخر حول ما هو جيد وما هو سيء. حاول اتباع
طقوس ما قبل النوم كل ليلة: موسيقى هادئة، حمام دافئ، كوب من شاي البابونج.
احتفظ بدفتر يوميات.
فدفتر يومياتك يساعدك على اكتشاف ما تفكر به وعلى إخراج ما في أعماقك إلى
حيز الوعي فيجعله دائم الوجود ويجعل تقييمه أكثر سهولة. يمكنك اكتشاف
أحلامك وتحديد أهدافك، إنها الخطوة الأولى على طريق تحقيق ما تريد.
هل تستمتع بالحياة؟ اضحك أكثر:
أدخل المزيد من الضحك إلى حياتك: احتفظ بمتناول يدك بكتب وأفلام فيديو
تجعلك تضحك بصوت مرتفع. عندما تضحك تصبح أكثر استرخاء، يؤدي الضحك إلى
تحرير الطاقة العصبية المتراكمة. فكر بالأمر على أنه نوع من التدليك
الداخلي.
كن أنت: يختفي
الكثير من مشاعر عدم السعادة والكآبة والإحباط وفقدان الأمل عندما تقوم
بعمل نابع من ذاتك، عمل خُلِقت لتقوم به، عمل يجعلك تشعر أنك على الطريق
الصحيح.
كن نفسك: المهم
هو أنك أنت نفسك لا تستطيع أن تحدث فرقاً في هذا العالم ما لم تكن مختلفاً
عن الناس العاديين. فان تكون مختلفاً هو السبيل الوحيد كي تكون ناجحاً
بفضل ميزاتك. وبسبب هذا فقد لا يرتاح بعض الناس إليك وقد ينفر آخرون منك.
وستُنتَقدُ كثيراً بلا شك، فكلما ازداد نجاحك نتيجة اختلافك قد يتنامى
الشعور بالكره تجاهك. وعلى الرغم من ذلك فسيحترمك الناس على ذلك تحديداً
عندما تبدأ بإحداث فرق كبير. والأهم من ذلك أنك ستحظى باحترام نفسك.
فأنت وأنت وحدك من يجدر به تحديد من تكون.
فإذا اخترت أن تكون نفسك فستكون مختلفاً. وإن عنى هذا الأمر أن يظنك
الآخرون غريب الأطوار فليكن.
تأمل:
للتأمل تأثير تراكمي. امنحه بعض الوقت لكي تلمس منفعته. التزم بالتأمل
بصورة منتظمة لفترة من الوقت قبل أن تقرر إذا كان الأمر لا يناسبك. اختر
طرق سهلة وبسيطة للتأمل تناسبك كالخروج في نزهة في الطبيعة والتأمل خلال
المشي مع ترديد قصيدة أو أغنية تسرّك. أو اجلس بارتياح وأغمض عينيك لمدة
ثلاثين دقيقة، تخلص من كل الأفكار السلبية وركز تفكيرك على فكرة جميلة
تعجبك أو تخيل مشهد طبيعي كشلال مياه واستجمع كل تفاصيله، صوت المياه،
نسائم الهواء، كما لو أنك كنت فعلاً هناك.
تعامل مع الغضب:
لا يقترن الغضب بالعنف دائماً، فالسخرية والتشكيك والمزاح اللاذع وتحقير
الآخر والشائعات الخبيثة وعدم التعاون وافتعال الشجارات هي أيضاً أنواع من
الغضب. عندما تواجه شخصاً عدائياً، اتخذ موقفاً حيادياً فتصبح واعياً لردات
فعلك الشخصية وتسيطر عليها، انسحب إلى خارج الجدال وانظر إليه بموضوعية
بقدر الإمكان.
اختيار شريك الحياة: عليك
أن تتمم واجباتك تجاه نفسك قبل أن تربط حياتك بحياة شخص آخر. وكلما كنت
أكثر تكاملاً كإنسان، قلَت حاجتك إلى التحكم بشخص آخر، وقلّ اندفاعك للسعي
كي يمنحك الآخرون ما تريده. والأشخاص الذين يعرفون ذواتهم جيداً هم وحدهم
القادرون على دمج حياتهم مع حياة شخص آخر من دون أن يخشوا فقدان ذواتهم.
ويجب أن تعلم بأن الأمر الأكثر أهمية ليس ما يشعر به الآخر تجاهك، بل ما
يشعر به تجاه نفسه.
هل أنت سريع الانفعال:
إحدى أسهل الطرق وأسرعها لتغيير المزاج هي استخدام عطر يثير فيك ذكريات
مبهجة. جرب عدة أنواع من العطور لكي تجد العطر الذي يبعث الهدوء في نفسك.
جرب عطر اللافندر، أو اشرب شاي البابونج. تنشق زيوتاً عطرية منشطة مثل
الليمون الحامض، الياسمين، النعناع الفلفلي في ساعات الظهيرة التي تشعر
فيها بالنعاس لكي تبقى نشيطاً متيقظاً.
كما أن هناك روائح مهدئة مثل رائحة احتراق
الحطب في الموقد، رائحة العشب المقصوص حديثاً، رائحة أقلام التلوين، رائحة
الطعام الشهي، رذاذ البحر، تحميص الخبز، القهوة الجيدة.
جرب التنفس العميق المهدئ. لستَ بحاجة إلى
معرفة تقنيات خاصة باليوغا من أجل القيام بذلك. فقط دع بطنك يتحرك إلى
الداخل وإلى الخارج كالبالون أثناء الشهيق والزفير.
تجنب الحسد:
إحدى أهم العوامل للتمتع بالحياة بكل ما فيها ألا يشعر المرء بالحسد تجاه
الآخرين، فشعورك بالحسد نابع من اعتقادك أن الآخرين يتمتعون بالرضى
والسعادة لكنهم ليسوا كذلك. فالحق يقال إن كثيراً من الأشخاص الذين نحسدهم
وربما معظمهم ليسوا أكثر سعادة منا.
لا تحاول أن تكبت الحسد، بل استخدم مزاجك
الحاسد لتضع أهدافاً لنفسك. إذا كنت واثقاً من أن ما يملكه أحدهم – رتبة،
ملكية، زوج – سوف يحسّن حياتك، ابدأ التخطيط للحصول عليه أنت أيضاً.
إن الأمور التي تحسد الآخرين عليها هي
الأمور التي تريدها لنفسك بدرجة أكبر. إنها تشير إلى ما هو هام حقاً
بالنسبة إليك. حوّل الألم الذي تسببه لك الغيرة إلى طاقة تجعلك تحصل على ما
تصبو إليه. لكن لا تمضِ حياتك في التركيز على ما حصلت عليه أو ما ملكته
مقارنة بما حصل عليه الآخرون أو ملكوه وإلا أصبحت حياتك معركة طويلة تجعلك
تشعر بالوحدة. إذا ما قضيت حياتك في سباق مع الآخرين فسوف تشعر انك على
الدوام أقل شأناً وأسوأ حالاً. وإذا ركزت على إنجاز شخص آخر فإن إنجازك
الخاص سوف يهتز.
كن حسن المظهر:
احتفظ فقط بالملابس التي تجعلك تشعر بأنك رائع المظهر. الملابس العادية
تبقى عادية مهما أضفت إليها، أما الملابس المتميزة فتعطي أهمية لمظهرك
بأكمله، وتجعلك تشعر أنك تتمتع بمظهر متميز ايضاً. إذا ما تخلصت من الثياب
غير الملفتة للنظر فإن الثياب الرائعة تحصل على فرصتها بالتألق.
ارتد ثياب مشابهة لتلك التي يرتديها
الأشخاص الذي تود أن تكون على صلة بهم، لكي تجعلهم يشعرون أنك واحد منهم،
وأنك أحد أفراد المجموعة التي ينتمون إليها.
فكر بالشخصية التي تريد أن تبدو عليها،
وكيف تريد من الآخرين أن يشعروا تجاهك. يمكنك أن ترتدي الملابس ليس فقط
بهدف تحقيق النجاح، بل لمضايقة أحدهم، أو بهدف تحقيق المتعة، أو للظهور
بمظهر الشخص المثقف. ارتد الملابس بطريقة تسمح لك بأن توصل رسالة ضمنية إلى
الآخرين، فالملابس شيء مليء بالرموز.
ابدأ بالتصرف كالشخص الذي تود أن تكون عليه، بغض النظر كم يجعلك ذلك تشعر بالغرابة.
تخلّ عن الحزن: حاول الخروج إلى الهواء الطلق لتتمتع بأشعة الشمس والهواء النقي وابحث عن أجواء مسلية تحملك على الضحك في أقرب وقت ممكن.
الكلمات التي نتلفظ بها تؤثر على تفكيرنا،
وما نفكر به يؤثر على مشاعرنا. إذا ما استمريت في القول إن كل شيء حولك
شنيع، فإنك ستستمر بالتفكير أن كل ما حولك شنيع وسوف تشعر دوماً بتلك
الشناعة. الاكتئاب هو عبارة عن اضطراب على مستوى التفكير. لكي تشعر
بالتحسن، من المهم جداً أن تبدأ في التحدث إلى نفسك بطريقة إيجابية.
أتشعر أنك عرضة للانتقاد؟ دع
النقد ينحرف عن وجهته: غالباً ما يوجه الناس الانتقاد إلى الآخرين بهدف
إبقاء هؤلاء تحت سيطرتهم وهذا يجعلهم يشعرون بتفوقهم. إذا كان هدف الانتقاد
جرح مشاعرك، فذلك يعني أن من يوجهه نحوك يعاني من مشاكله الخاصة التي لا
علاقة لك بها.
التحرر من القيود يعني اللهو والمرح: الإحساس
الذي تشعر به عندما تقوم بشيء ما تبدو فيه مهاراتك متوافقة تماماً مع
التحديات المطروحة يدعى “الانسياب”. الأشخاص الأكثر حظاً يشعرون بالانسياب
في وظائفهم.
تعلّم شيئاً جديداً. اكتشف الحماسة
المختبئة في داخلك، خذ دروساً تتعلق بأي شيء يهمك ولو بشكل غامض. المبتدئ
يملك ذهناً خالياً حاضراً للتلقي، ومنفتحاً على كل الإمكانيات. إنه موقف
رائع للبدء بصف ما، كما أنه كذلك للحياة أيضاً.
هل تشعر أنك مستنزف؟ تزود بالطاقة: الأشخاص المستنزفون
عاطفياً يمكنهم ان يجعلوك تشعر بالتعب. اظهر تقديرك لأولئك الذين يعرفون
كيف يبتهجون والذين يجعلونك تضحك. إذا ما فقدت طاقتك فجأة أو كنت تشعر
بالتعب طيلة الوقت، اقصد الطبيب لإجراء فحص عام. توقف لمدة دقيقة لتتنشق
رائحة البرتقال، الليمون الحامض والنعناع، فعطرك يبقيك متيقظاً. ضع القليل
من هذه الزيوت العطرية على معصمك لتحصل على دفعة سريعة من النشاط.
استفد من كل يوم إجازة تستحقه في عملك.
يمتص جسدك عصير الفواكه الطازجة مباشرة، ما يزودك بالطاقة بسرعة، وذلك أفضل
من تناولك القهوة والحلوى. تذكر أيضاً أن نقص المياه في الجسم ولو قليلاً
يجعلك تشعر بالتعب.
الأحاسيس هي التي تزودك بالطاقة. اعترف بها
حتى لو كانت من نوع البلادة والخدر والإكتئاب. كمية النوم التي تحصل عليها
والتمارين التي تقوم بها، بالإضافة إلى حميتك الغذائية وصحتك، هي أمور ذات
صلة ببعضها البعض.
هل أنت حردان: التفكير
بأن الأمور يجب أن تجري بالطريقة التي ترغب بها أنت وأن على الناس أن
يتصرفوا بطريقة معينة، والأسف على ذاتك حين لا يتم لك ذلك، هو طريقة للتهرب
من مواجهة ما يحصل. عليك أن تتعلم مواجهة ما يحدث والتعامل معه بالإضافة
إلى التعامل مع مشاعرك الخاصة بشأنه أيضاً. لا تدع المضايقات الصغيرة تؤثر
بك ولا تعطها أهمية. هناك العديد من الأشياء التي لا تستحق منك الشعور
بالامتعاض بسببها.
هل أنت مقنع؟ التأثير في الآخرين:
إذا أردت التأثير على أحدهم أظهر له أن ما تقترحه هو ذو فائدة له. إن جملة
مثل “كم مرة عليّ أن أخبرك بذلك؟” تبرهن فقط فشلك في التواصل.
هل تشعر بعدم النجاح؟ أحبّ ما تقوم به: كلما عرفت نفسك أكثر، كلما سهلت عليك معرفة العمل المناسب لك. كي تبني الحياة التي تريدها، ابتكر العمل الذي تحبه.
هل أنت قلق بشأن أحدهم. أعطه نصيحة:
حاول أن تخفف من الآم الآخر لا أن تحل مشكلته. اجعله يدرك قوته وقدراته.
قدّم المساعدة لكن لا تتولّ زمام الأمور. ولا تقدّم اقتراحات تتعلق بأخذ
الثأر أو العنف المنزلي حتى ولو على سبيل المزاح. وحاول أن تنحى جانباً
بنفسك وبرغباتك. امنح الشخص المتألم شعوراً بالأمل قبل أن تتركه.
النصيحة: لا
يكون إسداء النصائح هدراً للوقت والطاقة فحسب بل خطراً. من الخطر تقديم
النصيحة تحديداً عندما لا يكون الشخص قد طلبها. فبعض الناس سيرفضون تقبل
النصيحة مهما كانت دوافعك جيدة أو نبيلة. ويمكن لعلاقتك بهم أن تتوتر إلى
حد بعيد في حال أصريت على إسدائهم النصائح. فقد لا يدرك الناس أنك تحاول
مساعدتهم بل على العكس تماماً فمن الممكن أن يعتقدوا أنك انتقادي جداً
وتعتبرهم مخطئين.
وقد يكون خطراً أن تسدي نصيحة حتى وإن طُلبت. فالمشكلة أن ما تسديه من نصح للآخرين قد يكون عكس ما يتوقعونه أو يتمنونه.
إن إسداء النصائح لأي كان يعني إما أن تخسر
أو حتى أن تنهار. فنادراً ما تربح. إذ عندما يأخذ الناس بنصيحتك ويتبين
لهم أنها مفيدة لن يكونوا لك من الشاكرين في الأغلب، وقد يصل بهم الأمر إلى
نسيان أنك من أسداها لهم. أما عندما يعملون بنصيحتك، ويتبين لهم أنها
مضرة، فلن يغيب عن بالهم أنك من أسداها، ومن الممكن أن يستاءوا منك
لإسدائهم نصيحة سيئة. ولكن في أي وقت تشعر فيه بأنك ملزم بالتجاوب مع طلب
نصيحة قلها ببساطة وباختصار ولا ترغي وتزبد.
هل أنت محبط. تواجه مشاكل في العمل:
عندما تشعر بالإحباط في عملك أمامك ثلاثة خيارات فقط: أن تغير موقفك منه،
أن تغير ما يجعل الوظيفة غير ممتعة، أو أن تغير الوظيفة من أساسها.
أتشعر أنك غير محبوب: العلاقة الناجحة ليست مجرد حظ جيد، إنها إنجاز. عليك أن تركز عليها تماماً كما تركز على أي أمر ترغب في الاستمتاع به.
هل تتمتع بمقدار عالٍ من الذكاء؟ ابقَ كذلك:
أبقَ دماغك متنبهاً. قم بحلّ سبكة الكلمات المتقاطعة، اقرأ الأدب
الكلاسيكي، تسجّل في دورات تعليمية. اذهب لمشاهدة فيلم سينمائي، نظّف
أسنانك مستخدماً اليد التي لا تستخدمها عادة، أو تعلّم الشطرنج، أو العزف
على آلة موسيقية. إن مواجهة محيط مختلف مليء بالمثيرات تساهم في إبقاء
دماغك مرناً. وكلما تعلّمت أكثر كلما أصبحت أكثر قدرة على التعلم. التعلّم
يعزز في الواقع عملية نمو خلايا عصبية جديدة ويطيل حياة تلك الموجودة لديك
أصلاً.
هل أنت مولع بالجدل؟ حلّ النزاعات:
تفادَ النزاعات بقدر استطاعتك. لا تكلف نفسك عناء الجدال مع شخص ليست لديه
القدرة على إعطائك ما تريده. اسأل نفسك: ما الذي سأكسبه لو تفاديت هذا
النزاع؟ كيف أود أن تكون علاقتي بهذا الشخص في المستقبل؟
سيكولوجية تقديم الهدايا: لا يقدّر الناس الهدايا التي لا تقع ضمن نطاق اهتماماتهم.
هل تمارس القمع على غيرك؟ احصل على ما تريده بطريقتك:
لكي تجعل شخصاً ما يقوم بما تريده، عليك أن تجعله يرغب بذلك من أجل نفسه.
افعل ذلك عن طريق ربط الأمر بحاجاته الذاتية التي تجد تقديراً لديه.
كي تحمل شخصاً ما على القيام بعمل ما، أوحِ إليه بأن لديه خيارات عدة:
“أي جزء من العمل تود البدء به أولاً؟”
وافترض أنه سوف يرغب القيام بما تريد منه أن يفعله:
“عندما تقوم بذلك سوف تجد…”
عندما تجد أن شخصاً ما لا يود الاقتناع
بوجهة نظرك، فإن تغيير سلوكك تماماً يكون مفيداً في بعض الأحيان: إذا كنت
تتحدث بشكل منطقي، تحدث بشكل عاطفي. إذا كنت تتحدث بمودة، كن جدياً.
هل أنت كثير النسيان؟ ساعد ذاكرتك: كلما تعلمت أكثر كلما أصبحت قادراً على تعلم المزيد.
هل أنت شخص حالم؟ أحلامك تكشف انفعالاتك اللاواعية:
من الأهمية بمكان أن تفكر بأفكار جيدة قبل الخلود إلى النوم. ابدأ بالحلم
فيما أنت لا تزال مستيقظاً. اطرح أسئلة محددة حول مواضيع تقلقك ما إن تشعر
بالنعاس، وكررها مراراً وتكراراً فيما أنت تغرق في النوم. دوّن أول ما يطرأ
على ذهنك من أفكار في الصباح مستخدماً صيغة الزمن الحاضر. احتفظ بقلم
وورقة بالقرب من سريرك. إن لم تجد معنى لما كتبته حاول أن تنظر إليه كما لو
أنه تعبير مجازي أو استعارة.
هل تنقصك الرشاقة؟ ليس الرشاقة
والجمال هما الأهم. الأهم هو أن تؤمني أنك رشيقة وجميلة. ما تشعرين به
تجاه نفسك وجسدك يظهر في لغة جسدك. الأشخاص الذين يشعرون بالارتياح لمظهرهم
يبدون جذابين بشكل لا يصدق. إذا كنت تظنين بأنك جذابة، فأنت جذابة فعلاً.
قد يكون انشغالك بصورة جسدك طريقة للتهرب من مواجهة الصعوبات الحقيقية.
هل أنت مبدع؟ وظّف إبداعك في الفن: غالباً
ما يستخدم الفن كعلاج، استخدم الفن لمعرفة من أنت. سوف تصبح أكثر إبداعاً
حين تبدأ طريقك لكي تكون أكثر إبداعاً وتفكر بذاتك على أنك شخص أكثر
إبداعاً. الأمر أشبه بعضلة تنمو كلما استعملتها. لكي تصبح أكثر إبداعاً،
امضِ وقتك مع أشخاص مبدعين.
هل أنت شخص متردد؟ قم باتخاذ القرارات:
إذا كنت تعاني من مشكلة ما وأنت تحاول حلها منذ اسابيع من دون جدوى، ربما
حان الوقت لكي تأخذ استراحة وتدع لاوعيك يعمل عليها قليلاً. حدّد تاريخاً
على الرزنامة ينبغي أن تتخذ قرارك قبله. حتى حلول هذا التاريخ إلهِ نفسك عن
التفكير بالمشكلة. تخلص من الضغط فيأتيك الجواب.
هل أنت فاتر الهمة؟ تمرد على الروتين:
يحدث التغيير من الداخل باتجاه الخارج. لا تكتف بالقيام بردود فعل على ما
تقدمه لك الحياة، بل دع الأمور الجيدة تحصل معك. عندما تقوم بخطوات باتجاه
مقصدك، تنفتح أمامك كل الأبواب. ما الذي يمنعك من نيل ما ترغب به من
الحياة؟ هل هناك عوائق عملية ملموسة في طريقك؟ أم إنك تضع العوائق لنفسك
بنفسك؟ إذا ما تابعت السير في حياتك بالوتيرة نفسها، هل ستكون سعيداً بعد
خمس سنوات لأنك قمت بما اخترت القيام به بصورة تلقائية؟
قم بتغيير صغير في حياتك يوجهك نحو وجهة
جديدة. ابدأ بأمر صغير: استيقظ من النوم قبل ساعة من موعد استيقاظك
المعتاد، اتخذ قراراً بأن تلبي جميع الدعوات التي توجه إليك خلال الشهر
القادم، حاول أن تنام واضعاً رأسك حيث تضع عادة قدميك، اطلب من لائحة
الطعام طبقاً لم يسبق لك أن طلبته من قبل.
إذا كنت تحتاج أن تتحكم بكل الأمور
المتعلقة بمشروع ما لكي تضمن النتائج، وإذا كنت تصرّ دوماً على معرفة ما
سوف يحمله لك يومك، وإذا كنت تقلق بشأن ما يفكر به الآخرون، فأنت لا تعيش
حياتك بكل ما فيها من إمكانيات.
لا يفوت الأوان أبداً للتحلي بالقدرة على
المغامرة والتغيير. ما الذي تود معرفته خلال فترة عشر سنوات وأنت لا تعرفه
الآن؟ ما الذي يمكنك أن تفعله الآن كي يجعلك تشعر بالسعادة حينها؟
هل أنت متوتر؟ خذ استراحة:
عندما تكثر عليك أحداث الوقت الحاضر، اترك المحيط الذي أنت فيه، خذ بضع
ثوان كي تحلم أو تتخيل نفسك في محيط ساحر يساعدك على الاسترخاء.
اخلق جواً من السلام عن طريق إرسال ذهنك في
إجازة صغيرة. ابحث في ذكرياتك عن وقت ومكان كنت تشعر فيهما بالسلام التام.
تخيل مشهداً تحبه، أو أي مكان كنت فيه سعيداً ومسترخياً. كلما تمكنت من
استحضار المزيد من التفاصيل، كلما تمكنت من تخيل المكان بشكل أفضل وتخيلت
نفسك هناك، كلما تمكنت من استرجاع ذلك الانسجام الداخلي من جديد وكلما
أصبحت أكثر هدوءاً. عش التجربة بتفاصيلها من جديد بقدر استطاعتك، مستخدماً
حواسك كلها.
هل تشعر بالفراغ؟ من أنت؟ هل
تجد أنك تمضي وقتك هباء، وتقوم بأشياء لا تتمتع في القيام بها، فقط لكي
تؤثر في أشخاص أنت لا تحبهم بشكل خاص؟ إن العمل على تحقيق أهدافك في الحياة
يجعلها أكثر إرضاءً لك وأكثر مغزى. لكي تغدو سعيداً عليك أن تجد ما تشعر
بالحماس لأجله.
أتشعر بأن حياتك مكتظة بأشياء تقيّدك؟ قم بالتنظيف الربيعي لتنعش حياتك:
خفف من تراكم الأشياء حولك، عندما تقلّ الأشياء التي تقيّدك في مكانك
يمكنك أن تسافر إلى أماكن جديدة، وأن تقوم بمغامرات على هواك، وأن تتوقف عن
القلق بشأن اللصوص وقضايا التأمين.
لا تحتفظ بأغراض تغدو في حياتك كالأشباح.
إذا كان أحد الأغراض ملكاً لوالديك أو لك عندما كنت طفلاً صغيراً وهو يثقل
عليك، التقط صورة له ثم دعه يذهب في سبيله. للحصول على بداية جديدة، تخلص
من القشور القديمة كما تفعل الأفعى.
هل أنت مشغول البال؟ القلق الجيد مقابل القلق السيء:
يصبح القلق أمراً سلبياً عندما يصبح متكرراً، غير منتج وغير ضروري. عليك
أن تتخلص من هذا النوع من القلق بالقوة عن طريق تغيير أسلوب تفكيرك بصورة
واعية. لا تدع ذهنك يستقر في روتين من السلبية، لا تدع القلق يصبح نهاية
بحد ذاته. من المهم جداً أن تفهم أن المشاكل والأزمات لا تجعلك تشعر
بالقلق. القلق هو شعور أنت تخلقه لنفسك. الأفكار السلبية هي عبارة عن عادة
سيئة خطيرة، لأن تكرار شيء ما مرة بعد مرة يجعله يغدو حقيقياً. هذا ما يسمى
التنويم المغناطيسي الذاتي.
هل تشعر بالعزلة؟ يصيبنا
الاكتئاب ونغدو غريبي الأطوار إذا لم نتواصل مع الآخرين بصورة منتظمة.
ونصبح أقل عرضة للاكتئاب إذا ما حصلنا على دعم اجتماعي قوي. بغض النظر عن
مدى تقييمك لاستقلالك، أنت تحتاج إلى الآخرين لكي تشعر بالعيش الهني
والسعادة. أنت تحتاج إلى الشعور بأنك تمثل جزءاً من كيان يمتد إلى أبعد من
ذاتك. الشخص السليم هو الذي يدرك أهمية شخصيته الفريدة لكنه يعترف أيضاً
بحاجته إلى إقامة صلات مع الآخرين.
ألست فعالاً في ما تقوم به؟ كن حازماً:
إن الجزء الأهم من كونك شخصاً حازماً هو أن تتحلى بهالة الحزم. عليك ان
تبدو قوياً، واثقاً، وغير مرتبك في تحركات جسدك. إن مدى قدراتك على أن تكون
حازماً يعكس مدى احترامك لنفسك.
حاول تجنب أساليب التواصل المدمرة وهدفها
التلاعب بالآخر (الشعور بالذنب، النحيب) والتي يستخدمها الشخص الخاضع، أو
أساليب العزل وعدم اعتبار الشخص الآخر كمخلوق بشري والتي يستخدمها الشخص
العدائي.
هل تشعر بالبهجة؟ أنت شخص سعيد:
حاول تجنب الأشخاص الدائمي الشكوى، والذين يدينون شعورك بالفرح ويكدرون
أحلامك، وهم ينتحبون على الدوام. هؤلاء الأشخاص يستطيعون استنزاف أي محيط
وإفراغه من السعادة.
عش الحاضر فهو اللحظة الوحيدة التي تملكها.
استخدم حواسك كلها الآن لتفرح الآن، كما يفعل الأولاد. يتطلب منك الأمر أن
تدع الأمور تسير بسلاسة، وأن تستغرق تماماً في ما تقوم به، وتتذوق اللحظة
الآنية. ينتج الفرح عن الانتباه إلى كل ما يحمله يومك من ملذات بسيطة
وصغيرة، أن تشعر بأشعة الشمس في صبيحة يوم ربيعي، أن تتلقى اتصالاً هاتفياً
من صديق، وأن تحتسي كوباً من القهوة. اعقد العزم على استخلاص كل ذرة من
البهجة من كل ما يصادفك في الطريق.
هل أنت مزاجي؟ تحكّم بانفعالاتك:
إن ما تفكر به في يومك يحدد المزاج الذي تكون عليه كما يحدد كيفية شعورك.
لا يمكنك أن تمنع الأفكار من الظهور، لكنك تستطيع أن تقرر عدم التمسك
بالأفكار السلبية. عندما تفهم كيف تساهم أفكارك في خلق المزاج الذي ينتابك،
يمكنك أن تفصل نفسك عن تلك الأفكار، فلا تسمح لها بالتأثير على مشاعرك.
هل تخاف من الفشل؟ كن مقداماً:
تخطَّ الخوف من القيام بشيء بشكل فاشل عن طريق الإقدام بوعي تام على
القيام بعمل تخشاه. ربما تظن أنك أنجزت أفضل عمل لك! لكن إذا كان سيئاً، ما
المشكلة؟
لا يمكنك أن تكون مبدعاً إذا ما أوليت
أهمية لآراء الآخرين، أو عندما تحاول حماية نفسك من الانتقاد. كلما قلً
توقعك لاستحسان الآخرين كلما بدأت تشعر بالحرية والثقة بالنفس. بدلاً من
دفع نفسك إلى إنهاء عمل لا يسير بشكل جيد، فكر إن كان التغيير يساعدك. اكتب
التقرير وأنت تجلس في مقهى بدلاً من الجلوس خلف طاولة مكتبك، أو انتقل إلى
جزء آخر من المشروع لبضع ساعات. حاول أن تغير طريقة قياسك للكمية التي
أنجزتها من العمل: ضع تقييمك على أساس القيام بساعتين من العمل بدلاً من
كتابة صفحتين. أو قم بتغيير الوسيلة التي تعمل بها إذا كان ذلك ممكناً.
أتشعر أنك لست كفوءاً؟ عزّز تقديرك لذاتك:
تقدير الذات هو الثقة بالذات. أمض وقتاً وأنت تقوم بأمور تبرع فيها لكي
تذكر نفسك بالمهارات التي تملكها. استمر في التعلم: تدرب على برنامج جديد
في الكمبيوتر، تعلّم التحليق في طائرة شراعية أو أعدّ بحماسة عجة رائعة. لا
شيء يجعلك تشعر بإحساس أفضل عن ذاتك مثل القيام بإنجاز جديد.
هل تفتقد إلى الحوافز؟ الوصول إلى حيث ترغب أن تصل:
عندما يكون لديك هدف تسعى إليه تشعر أنك أكثر حيوية. ضع نصب عينيك هدفاً
يبدو مستحيلاً في الظاهر. حتى لو وصلت إلى منتصف الطريق فقط، فإنك ستكون في
مرحلة متقدمةعن تلك التي بدأت منها.
إن لم تكن تعرف إلى أين أنت متجه، فسوف تصبح لعبة في يد القدر والآخرين.
اجعل الأهداف ممكنة الإنجاز: قسمها إلى
أجزاء. ضع برنامجاً زمنياً لتحقيقها. تصور نفسك وقد حققت ما تريده. إن وضع
أهداف ذات نهاية غير محددة زمنياً لا يجدي نفعاً. حدد النتيجة النهائية
التي تود إنجازها. لا تفكر فقط “أريد كتابة رواية”، خطط لكتابة عدد معين من
الكلمات خلال وقت محدد، وقم بالخطوات اللازمة للوصول إلى هذه النقطة.
أأنت مولع باقتناء الأغراض؟ الممتلكات كأدوات:
إن الحاجة الدائمة إلى تجميع الأشياء يدل في بعض الأحيان على حاجة إلى ملء
فراغ عاطفي. إذا كنت لا تستمتع بالحياة بوجود المقتنيات التي تملكها الآن،
فإن اقتناء المزيد لن يساعدك. نحن من نختار أن نشعر بالإكتفاء أو لا نشعر
به.
قانون الأشياء: عندما تتخلص من شيء قديم
وغير ضروري، تفسح المجال لاقتناء شيء جديد أفضل منه. ينطبق هذا الأمر أيضاً
على الممتلكات والأفكار المحدودة القيمة.
هل تشعر بالإهانة؟ توقف عن جلد ذاتك:
التحدث إلى الذات بشكل سلبي هو عادة سيئة عليك التخلص منها من أجل سلامتك
النفسية. تنبّه للكلام بسلبية عن الذات وابذل قصارى جهدك للكفّ عنه.
هل تشعر أنك شخص قوي؟ أنظر بعين العقل:
إذا كنت لا تحب ما يحدث لك في حياتك (النتيجة) أنظر إلى ما تفعله أنت
(السبب). كيف تمنع نفسك من عيش الحياة التي ترغب بها؟ أنت تملك قوة
التغيير. إن تكرار ما ترغب بحدوثه ذهنياً يهيء ذهنك وجسدك لجعله يحدث
فعلاً. جميعنا نملك قدرات تخيلية قوية يمكننا استخدامها لكي نتصور أنفسنا
ناجحين ومحققين للإنجازات ومتأقلمين.
إن خيالك هو الذي ينشئ الحدود التي تراها،
لذا استخدم هذا الخيال لتتخلص من كل ما يحدّك. إذا تصرفت على أنك شخص قوي،
فسوف تحدث معك أشياء قوية.
هل أنت جبان؟ الخوف من التغيير: “يمكن لآفاق الحياة أن تكون واسعة أو ضيقة، ذلك وقف على مقدار شجاعتك”. أناييس نين
تحقق جيداً من الاتجاه الذي ستسلكه حين
ترغب بالتغيير قبل أن تقوم بالتغيير في حياتك. تخيّل النتائج النهائية. ضع
شغفك الحقيقي في المرتبة الأولى وسوف يأخذ كل شيء آخر مكانه تلقائياً. سوف
يكون التغيير سهلاً إذا ما تمّ في الاتجاه الصحيح.
ألست تشعر بالرضى عن الذات؟ شجّع نفسك:
هناك طريقتان للتعامل مع المشكلة: إما أن تركز على حل المشكلة أو أن تركز
على تخفيف الإنفعال الذي تشعر به حيالها. واجه مشاعر القلق لديك واكتشف
مصدرها.
هل أنت متعالٍ؟ تخلّ عن اللوم:
تخلّ عن الحكم على الآخرين. إنه حمل ثقيل يعكس كرهك لنفسك. لوم الآخرين
يعني العيش في الماضي. لا تفترض أن كل ما يحصل ناتج دائماً عن خطأ ارتكبه
شخص ما. إن الشخص المعتاد على لوم الآخرين، يلوم الآخرين على كل شيء، حتى
على تعاسته الشخصية.
الأشخاص الذين توجّه إليهم الإنتقاد أكثر من سواهم والذين تكون ردة فعلك حيالهم قوية أكثر، يذكرونك بذاتك”.
تحمّل مسؤولية:
لا توجه اللوم إلى المجتمع وأهلك وحالة بلدك الاقتصادية والعالم عموماً
بسبب تعاستك ووحدتك. إذا كنتَ تتعامل مع ماضٍ مضطرب وتواجه مستقبلاً
ملتبساً فلن يساعدك لعب دور الضحية على تنظيم حياتك بل يجب أن تواجه
العواقب. فبصرف النظر عن مدى تأثير الظروف على حياتك فدائماً ما تستطيع
التحكم بكيفية تعاطيك معها. إذ أن تحمّل مسؤولية أفكارك وأفكارك سيحررك من
الحاجة إلى وضع اللوم على الآخرين أو المجتمع أو الحكومة.
يوم تبدأ بلوم نفسك إيجابياً تبدأ مسيرتك
على طريق الحياة الناجحة، فالفائزون يلقون باللوم على أنفسهم فيما يضع
الخاسرون اللوم على الآخرين.
هل أنت شخص محظوظ؟ الحدس وما فوق الوعي:
المحظوظون هم أولئك الذين يصغون إلى حدسهم، ويحترمون إحساسهم الداخلي
ويتبعونه. إنهم يتحلون عادة بنظرة تفاؤلية ويجربون الكثير من الإستراتيجيات
لكي يحصلوا على مردود إيجابي، وهكذا يحولون الحظ السيء إلى حظ جيد.
لكي تكون محظوظاً عليك أن تؤمن بالحظ (أو
الصدفة أو المعجزات او الفرص السانحة)، عليك أن تؤمن بأن الحياة هي إلى
جانبك، وأن تصدق أن الأشياء الجيدة موجودة وهي تحدث حقاً.
الأشياء التي نركز عليها تفكيرنا تحدث لنا،
ذلك أنه عندما يكون هناك هدف ما فإن ما فوق الوعي سوف يختار الأشياء
المرتبطة بهذا الهدف من تجاربك السابقة ويلاحظه. لهذا السبب يجدر بك أن
تفكر دوماً بالأمور الجيدة، لكي تجذبها نحوك.
هل تشعر بالوحدة؟ هل أنت شخص انطوائي أم منفتح؟
أظهر لمحة من الاحتياج إلى الآخرين وسوف تجد الآخرين يهربون إلى الاتجاه
المعاكس. قم بنشاط متعلق بأمور ذات أهمية وسوف يتجمع الناس حولك ليروا ما
الذي يجري.
أتشعر بالذنب؟ سامح نفسك: لا تدمر نفسك بتعكير صفو الأوقات الجيدة. تعلّم كيف تتمتع بالحياة من دون أن تشعر بالذنب. الشعور بالأسف هو تبديد رهيب للطاقة.
هل تحب المماطلة؟ تغلّب على ميلك إلى التأجيل: عند الصباح، ابدأ أولاً بالعمل الذي تلكأت في القيام به، وإلا فإنك ستفسد يومك بأكمله لشعورك بالرهبة منه.
قسّم المهام التي أنت بصدد القيام بها إلى
أجزاء سهلة التنفيذ لتكن أجزاء صغيرة جداً – وكافئ نفسك بعد إنجاز كل منها.
انغمس في متعة العمل في المشروع الذي تقوم به. ابتكر طرقاً تختصر فيها
المهمات الروتينية، أو فكر كيف يمكنك أن تنتهي من إنجازه بسرعة.
هل تشعر بالذعر؟ تغلب على المحنة:
قد يخرج من قلب الفوضى أمر جديد وجيد. حاول أن تكتشف الفرص التي تقدمها لك
المحنة دوماً: فرصة تحسين حياتك، فرصة البدء من الصفر، فرصة لتغيير
أولوياتك. أمامك خيارات كثيرة. الأزمة هي نقطة تحول في حياتك.
الطريقة الأفضل لتقبل المأساة هي أن تتعامل
مع مشاعرك وتواجهها بدلاً من تجنبها. حاول أن تفهم كيف يكسر الحدث توقعاتك
عن الحياة ويشتت دفاعاتك النفسية. من الممكن أن تتغلب على المحنة فكرياً،
وأن تخرج منها أكثر مرونة وأكثر حكمة. يكمن السر في دمج هذه الأزمة مع
مجريات حياتك عن طريق التطلع إلى الأمام، عوضاً عن النظر إلى الخلف.
هل أنت متأهب للدفاع دوماً؟ أنت تحمي نفسك: قد
تكون الحاجة الإنسانية الأهم لدى المرء هي الشعور بأنه قادر على السيطرة
على زمام أموره. عندما نلاحظ وجود خلل في ميزان القوى، نتوق إلى استعادة
وضعية التوازن. احصل على هذا الإحساس بالقوة عن طريق استعادة السيطرة حتى
على أصغر الأشياء في حياتك: ضع لائحة بما تريد القيام به، رتّب مكتبك، نظّم
روزنامة عملك.
هل تعاني من الضغط النفسي؟ أنت تشعر بالإجهاد:
هناك طريقتان فقط للتعامل مع الضغط النفسي: استبعاد السبب (إبعاد العوامل
المغيظة المتكررة، استخدام مدبرة منزل، الحصول على مهلة إضافية لتسليم
المشروع، تبسيط الروتين اليومي، تفويض بعض المهمات) أو مساعدة الفكر على
الاستمرار في الإنتاج (تعلم كيف تقول لا عندما يُطلب منك القيام بمهمات
إضافية من دون أن تشعر بالذنب، قم بممارسة التأمل أو اليوغا، خذ عطلة أسبوع
طويلة من دون القيام بأي شيء).
حضّر نفسك للتعامل مع المراحل المليئة
بالضغط النفسي مسبقاً قدر الإمكان عن طريق تنظيم حياتك: ليكن لديك فائض من
الأشياء التي لا تستغني عنها، اترك لنفسك مهلة فلا تحشر نفسك في الوقت
والمواعيد، أبعد عنك الضوضاء، احتفظ بمخزون من الوجبات الصحية في الثلاجة.
إن كنت تميل إلى حياة سهلة ومريحة فقم بما
هو صعب وغير مريح: أن تعيش نجاحات كثيرة ليس سهلاً دائماً إذ ربما يجب أن
تقوم بكثير مما هو صعب وغير مريح، لكن ما إن تحقق النجاح حتى تصبح حياتك
أسهل وأكثر راحة بكثير. وإذا أردت أن تكون حياً بحق وتشعر بقدرتك على
الإنجاز وبالرضى، كثف القيام بكثير من الامور الصعبة وغير المريحة لا بأمر
واحد فقط. فمن الصعب وغير المريح أن تكون جدّ منظم. ومن الصعب وغير المريح
أن تولي انتباهاً للأشياء الهامة في الحياة. ومن الصعب وغير المريح أن توفر
مالاً. ومن الصعب وغير المريح أن تحترم الاتفاقيات. ومع ذلك، وبغض النظر
عن مدى ما تجلبه هذه الامور من كآبة، تخلّ عما يريحك وابدأ القيام بها.
مارس إصراراً عالياً وستحقق على الأرجح
شيئاً رائعاً حقاً في حياتك. لا داعي لأن تفرط في الطموح لكن يجب أن تتمتع
بالحماسة والطاقة، وكل ما يتطلبه الأمر هو الاستفادة من حسك الابداعي وقوة
إرادتك الى اقصى حد. قرر ما تود تحقيقه في الحياة ثم اسعَ وراءه عن اقتناع.
إفعل:
إن كان لا بد أن تحدث فرقاً هاماً في هذا العالم فيجب أن تخلق تناغماً بين
معرفتك الفريدة من نوعها وأعمق قيمك ومعتقداتك وأن تسعى وراء ما تريده من
الدنيا بحق. يجب أن تقرن القول بالفعل إذا كنت تنوي ترك بصمة في هذا
العالم، وأن تمضي وقتاً أقل في التفكير وأكثر في التنفيذ.
التطورات غير المتوقعة:
دائماً ما ستشهد حياتنا إرباكات غير متوقعة. ويمكن لهذه الأحداث غير
المتوقعة أن تطيح بتوازنك لدقيقة أو يوم أو حتى بضع سنوات. لكن بدلاً من
مقاومة التغيير، كن مستعداً لأن تتغير عندما يستدعي الأمر ذلك فتصبح أكثر
سعادة وراحة. فعوضاً عن الشعور بالتهديد بفعل التطورات غير المتوقعة يجدر
بنا أن نستوعب بأنها قد تكون فرصاً مخفية أيضاً. فالكوارث كما حسن الحظ غير
المتوقع تنسف خططنا.
الأمان أكثر من اللازم خطر على سلامتك:
وفي حالات كثيرة أكثر من أن تتصورها يكمن الخطر الأكبر في عدم المجازفة.
وكل القرارات المهمة تنطوي على مجازفة. ولكن يجب أن لا تكون متهوراً وتجازف
بخسارة كل ما تملك. فليس الذكاء بشيء القيام بمجازفات مبالغ فيها أو
غامضة. فالحكماء من الناس يقومون بمجازفات مدروسة فعلية ذكية لا حمقاء.
من جهة يمكنك أن تعيش حياتك بمنتهى الأمان
لينتهي بك الأمر بلا أي تقدم لا بل أحياناً قد تشهد حياتك تراجعاً. ومن جهة
أخرى، يمكنك أن تقوم بعدد من المجازفات وتستغل بضع فرص رائعة لتجد نفسك قد
حصلت على كمّ أكبر من الأشياء التي تود الحصول عليها من الحياة.
لاحظ عبر المراقبة:
يجدر بنا أن نركز أكثر من العادة. ففي أغلب الأوقات يتجول معظمنا كما لو
كان نائماَ ولا يولي أي اهتمام لما يجري من حوله. ومن السهل أن تفاجأ بأمور
خطيرة وأنت تركز على أمور عديمة الأهمية. وفشلك في التركيز على الأمور
المهمة سيسبب لك عمى بصيرة فتغفل عن حدث مدمر كان يجدر بك توقع حدوثه. إن
تركيزك على ما يدور من حولك في العالم وتحديداً تفحصك أموراً عادية
وملاحظتك ما هو خارق سيقودك إلى فرص لا يلاحظها الآخرون.
لا تعبث مع الواقع وسيبادلك الواقع بالمثل:
أكثرية الناس يمضون وقتاً أكثر من اللازم قي رسم صورة مثالية عمّا يجدر
بالأشياء أن تكون عليه ووقتاً أقل من اللازم في ملاحظة حقيقة الأمور
وتقبلها. ينسى الناس الواقع ومن ثم يتساءلون لمَ لا يستطيعون جعل الأمور
تسير وفق أهوائهم.
على الرغم من قسوة الواقع أحياناً فقد تعود
مواجهته عليك بالخير في كثير من الأحيان، فباستطاعة جرعة كبيرة وقاسية من
الواقع أن تأتيك بمنافع جمة. وبوسعك تغيير حياتك على نحو ملحوظ ما إن تبدأ
بالعيش وفقاً لواقع الأمور لا كما يجب أن تكون عليه. وتذكر أنه بالموقف
الصائب والجهد الفعلي يمكن للواقع أن يغدو ممتعاً ومرضياً أكثر بكثير من
الخيال.
معظم خيبات أملنا ناجمة عن اعتقادنا بأن
الحياة يجب أن تكون مختلفة عما هي عليه في الحقيقة. لذا إلغِ فكرة أن
الحياة يجب أن تكون مليئة بما هو ممتع من رأسك.
اختلاق الأعذار:
الناس مولعون بما يقدمونه من أعذار بشأن التصاقهم بمناصبهم الحالية وعدم
تقدمهم في الحياة. وتستخدم الاعذار لإخفاء أمور كالكسل وقلة الثقة بالنفس
والخوف من الفشل. إن اختلاق الاعذار أمر سهل من دون شك. إذا اختلقت َ عذراً
مهماً لتبرير عجزك عن إنجاز أمر مهم في حياتك فسوف تتحطم سفينتك قبل أن
تصعد إلى متنها. لكنك لا يجب أن تؤجل ما هو مهم.
الأشخاص الذين يعجزون عن التوقف عن تقديم
الأعذار يرون إن نجاحهم على المدى البعيد أمر مستحيل. وبالمقابل، من لا
يستخدم أعذاراً من الناس ينجح أكثر بكثير في هذا العالم.
ابدأ اليوم ولا تماطل:
إن المدخل لتنظيم حياتك هو ان ترقى إلى مستوى توقعاتك ببدء مشاريع جديرة
بالأهمية وإنجازها. فتأجيل ما هو بالغ الأهمية من أعمال منزلية ومهمات
وأبحاث ليس مضراً باعتزازك بنفسك فحسب بل بصحتك أيضاً.
إرجاؤك مشاريع بالغة الأهمية اليوم يعني
انها ستبقى على حالها غداً كما البارحة. لذا فيجب ان تفعل ما بوسعك لحثّ
نفسك على العمل، فإذا كان المشروع مهماً لك، فيجب أن تتصرف عاجلاً أم
آجلاً. ومن أصعب الأمور أن يخطو المرء الخطوة الأولى وغالباً ما تشكل
الخطوة الأولى نصف الطريق. اليوم هو دائماً الوقت المناسب.
الصداقة:
يجب الاحتراس كثيراً عند اختيار أصدقاء جدد، فمفتاح السعادة الكاملة هو
إقامة صداقات نوعية مع عدد من الأشخاص السعداء والممتعين، فالنوعية أهم من
الكمية. وعلى الرغم من أنه من الجميل أن يكون للمرء عدد كبير من الأصدقاء
فكثير منهم سيعقد حياتك، لأنه يستنزف وقتك وطاقتك ومالك وقدرتك الإبداعية.
ومن المستبعد أن تطوّر الكثير من الصداقات الحقيقية إذا وزعت نفسك فوق
طاقتك بين الكثير من الأشخاص. حاول أن تحيط نفسك بأناس يشعون دفئاً ولطفاً
وبمنظور حيوي عن الحياة.
تغيير الآخرين:
لا ترتكب خطأ محاولة تغيير الأصدقاء والأقارب. إذ لا نستطيع إطلاقاً تغيير
أحد عدا أنفسنا. فمحاولة تغيير أساليب شخص آخر ستكون مضيعة للوقت تماماً.
لذلك فمن الحكمة الاعتناء بشؤونك الخاصة وتمضية وقتك الثمين في تغيير نفسك
للأفضل. وتذكر أن العالم المثير والممتع يضم كل أنواع البشر. فتخيل كم
سيمسي مملاً العالم لو كان الكل مثلك تماماً.
اهرب من الناس السلبيين:
سيحاول الناس السلبيون تقويض تفاؤلك كيفما أمكنهم. وإذا أمضيت بصحبتهم
وقتاً أطول من اللازم فإنهم يؤثرون فيك حتى تبدأ برؤية العالم رهيباً
وكئيباً تماماً. والناس السلبيون لن يتغيروا أبداً. حاول أن تقودهم باتجاه
ما لتذهب بعكسه، وإذا حدث ووجدت نفسك برفقة أحد يستنزف طاقتك باستمرار، فمن
الحكمة ألا تبقى حيث أنت وابحث عن أي وسيلة للهروب. لا تبتعد عن الناس
السلبيين بل اهرب منهم.
لا تعاشر الأشخاص الخطأ:
إن مرافقة الناس الخطأ من أكثر الأمور إضاعة للوقت وعرقلة للنجاح في كافة
مجالات الحياة. يمكن لمرافقة هؤلاء الأشخاص الخطأ أن يكلفك وقتك وطاقتك
وإبداعك وتحديداً صحتك العقلية.
ولتحقيق النجاح في مهنتك وحياتك الشخصية من
المفيد أن تحظى بأصدقاء يشجعونك على أن تبلغ مراتب أعلى. أنت بحاجة إلى
مرافقة أشخاص مليئين بالحماس يمكنك تبادل الأفكار معهم ولا ينتهي بك الأمر
مكتئباً كلما التقيت بهم. وإذا رحت تمضي وقتك مع أشخاص لا يرقون إلى مستواك
فأنت نفسك ستمسي مثلهم على الأرجح.
أفضل استراتيجية هي تفادي الجهلة من الناس
مهما كان الثمن وتمضية الوقت مع المثقفين منهم عوضاً عن ذلك. أقم صداقات مع
أشخاص يملكون أحلاماً خاصة بهم، ورافق أناساً يشقون طريق النجاح في الحياة
لا أشخاصاً بالكاد يتدبرون أمورهم.
لا تجادل أحمقاً:
يجب أن تدرك أن حياتك أقصر بكثير من أن تهدرها في الجدالات التافهة حتى مع
الأصدقاء والأقارب والشريك. فالجدال في أمور تافهة يهدر وقتاً وطاقة يمكن
الاستفادة منهما بما يُكسب العيش. وربما من المهم أن تدرك كذلك أن من غير
المجدي أن تتورط في جدال لا يمكنك كسبه. وإذا كان لا بد من إثبات وجهة نظرك
أثبتها ودع الأمر عند هذا الحد. فأنت في الأغلب لن تنجح في تغيير رأي معظم
الناس مهما بلغت وقائعك ومدى ما تتصف به من براعة في الجدال في قضيتك.
وغالباً ما يكون من الأفضل ترك الناس يدركون لوحدهم ما يقترفونه من أخطاء،
لأن الناس يتعلمون أسرع عن طريق ارتكابهم الأخطاء.
الطريقة الفضلى للتأثير في الآخرين هي ألا تحاول التأثير فيهم:
كثير من البشر ينحرفون عن مسارهم للتاثير على العالم بميزات لا يتصفون بها
وهم مدفوعون برغبة في أن يتمتعوا بالشعبية. لا تتباهى بنفسك. وعندما تحاول
أن تكون ما لست عليه فأنت تهيء نفسك للمشاكل في حياتك. فكل ما تقوله أو
تفعله سينعكس سلباً على شخصيتك. وأفضل خيار للتأثير على الاخرين هو أن تكون
أنت نفسك. وتوقف عن الاكتراث لما يعتقده الآخرون عنك تماماً وكلياً ومئة
بالمئة. فعندئذ ستوفر على نفسك الكثير من الإحباط والإحراج.
احترس:
إذا سبق لأحدهم أن فشل في أن يفي بتعهده لك فإمكانية تكرار فعلته معك
مجدداً في المستقبل هي 95%. إذا سبق وخذلك شخص احترس عندما يخبرك أنه سيفي
بالتزاماته في مناسبة أخرى. فسواء أكان الأمر صفقة تجارية أم ارتباطاً
اجتماعياً ومهما كان مغرياً وواعداً، من الأفضل أن تركز اهتماماتك في مكان
آخر. وإلا ستكتشف بطريقة قاسية أن المخالفة الأولى لم تكن حادثة.
نادراً ما يُذكر العمل الصالح اما الطالح فقلّما يٌنسى:
كن واقياً عندما تسدي خدمة لأحد، فلا تتوقع أن يذكر أحد عملك الصالح
للأبد. فتضليل النفس بشأن حجم المكافأة التي ستنالها لإسداء أحدهم خدمة
كبيرة يمكن أن يولّد خيبة أمل وكآبة حادتين. كن كريماً أكثر من اللازم
فينظر بعض الناس إلى أعمالك الخيّرة كحق لهم بدلاً من اعتبارها هبة يجدر
بهم أن يكونوا ممتنين جداً للحصول عليها. إنسَ أعمالك اللطيفة تجاه الآخرين
في أسرع ما يمكن لأن معظم الآخرين سينسونها.
أضمن طريق للفشل هو محاولة إرضاء الجميع:
إذا شئت أن تترك بصمة في هذا العالم لا تهدر وقتك الثمين بالسعي إلى نيل
الاستحسان من كل من حولك. وامتنع أن تكون ما يريدك الآخرون أن تكونه. إذ ما
من شيء يوازي بصعوبته تحقيق طموحات الآخرين. فعلى المدى البعيد ستعاني
صحتك العقلية والجسدية.
الابتعاد عن المشاكل دائماً ما يكون أسهل من الخروج منها:
مفتاح الابتعاد عن المشاكل المادية أو غيرها هو السيطرة على تصرفاتك
الجاذبة للمشاكل. فغالباً ما ندعو المشاكل إلى حياتنا عندما ننظر إلى شيء
ما على أنه بالغ الأهمية من دون أن ندرك أهميته في سلم أولويات الحياة. كما
نستقطب المشاكل إلى حياتنا عندما نعتبر شيئاً ما تافهاً عندما يكون مهماً
لمصلحتنا وراحة بالنا.
لذا كن فعالاً وامسك بزمام حياتك تماماً.
ولتتجنب الاضطرار إلى الخروج من المشاكل يجب أن تطور استراتيجيات للابتعاد
عنها. وما تحتاج إليه هو أن تبقي على رباطة جأشك.
لا تأخذ الأمر على محمل شخصي فهم يفعلون ذلك مع الجميع:
مفتاح عدم أخذ الأمور على محمل شخصي هو الإدراك ان لا شيء مما يرتكبه
الاخرون بحقك هو بسببك. فعلى العكس من ذلك هم السبب أو بالأحرى أنانيتهم.
عندما نأخذ ما يعتقده الآخرون أو يقولونه أو يفعلونه على محمل شخصي لا يعني
الأمر أنهم أهانونا أو آلمونا، فنحن من سمح لهم بهذا. وبالتالي تعلّم أن
تتجاهل الأعمال المفتقرة للاحترام، فكما صرت تعلم جيداً هؤلاء الناس يفعلون
ذلك مع الكثيرين. فنظرياً لا يستطيعون التوقف عن ذلك لأن الأمر بطبيعتهم.
كلما ازدادت أهميته قلّت الفرصة بأن يقوم به أحد من أجلك:
إذا تعودت على الاعتماد على شخص آخرفستواجه مشكلة خطرة يومَ لا يكون هذا
الشخص قريباً ليساعدك. اعتمادك على الآخرين يجذب الإحباط والخيبة إلى
حياتك، ففي الحياة مواقف معينة قد يكون أحدهم مستعداً فيها لاتخاذ بعض
القرارات عنك. لكن المشكلة أنها قد لا تكون قرارات صائبة، لذا فيجب أن تحمي
مصالحك. وهذا يعني أنه عندما تدعو الحاجة للقيام بأمر ما قمّ به بنفسك،
فعلى الأقل في حال لم تنجح أمورك، ما من احد لتلومه في هذا الشأن سوى نفسك.
وعليه فمن الضروري أن تشق طريقك بنفسك إذا شئت أن تحقق هدفاً مهماً.
فالإنجازات العظيمة لا تتحقق من دون أن تبذل مجهوداً كافياً.
الاعتقاد مرض:
إذا لم تكن حياتك تسير على ما يرام فابدأ بالافتراض الأساسي بأن معتقداتك
لم تنفعك كثيراً. فمشكلة المعتقدات أنها تستطيع إدارة حياتك أو حتى
تدميرها، وقد تصبح رباطاً دائماً يبقيك في عبودية أبدية. فإن كل ما تعيشه
في الحياة ناجم عن معتقداتك. وكثير من المعتقدات الشائعة عبر التاريخ اثبتت
أنها منافية للعقل. من الجيد أن تكون لنا معتقداتنا لكن ليس من الحكمة
بتاتاً أن نتمسك بما هو غير عملي منها. وهذا يعني تشخيص اكثر ما تثمن من
معتقداتك والتخلص من تلك التي لا تساهم بجعلك ناجحاً وتتمتع بصحة جيدة.
احترس من الخبراء وتحديداً من يتمتع منهم بالمعرفة والخبرة:
من السهل أن يرهبك أناس يرتبط اسمهم بخبرات ومؤهلات أكثر مما يرتبط اسمك.
لكن من الحكمة الا تصغي للخبراء حتى إن أمضوا خمسة وثلاثين عاماً في مجال
العمل وأنت وافد جديد. إذ أن من يرغي ويزبد بأنه يعرف اكثر من أي شخص آخر
لأنه عمل في حقل معين لسنوات غالباً ما تكون معرفته أقل من المتوقع. بصرف
النظر عن معرفتك المحدودة لا تخضع نفسك للخبراء. فقد رأى هنري كيسينجر أن
من مسؤولية الخبير أن يدير ما هو معروف ومن مسؤولية القائد ان يتفوق عليه.
تُكسبنا العقلانية جائزة الخاسر في الحياة:
كلما ازددت منطقاً غرقت حياتك في فوضى أكثر، فهذا ما يحدث عندما لا تتناغم
أحلامك مع واقع حياتك. والمشكلة أن المبالغة في العقلانية تستطيع أن تعيق
إبداعنا وهناءنا. للأسف إن ميلنا للإفراط في عقلانيتنا يقودنا إلى تجاهل
أحاسيسنا الداخلية وأصواتنا الداخلية وحدسنا. إذ يجب أن تنبع غرائزنا لا
المنطق إن شئنا أن نتفوق في هذا العالم. اتبع غريزتك فهي تعرف ما الأفضل
لك.
يتعلم الحكماء من المغفلين:
لا تكن متفاخراً إلى حد يمنعك من التعلم ممن هم أقل موهبة ومعرفة منك.
إحدى الطرق الفعالة لتعلّم الكثير عن الحياة هي ألا تتكلم بقدر الشخص
الآخر. إذاً خذ وقتك في الإصغاء بانتباه للآخرين.
احترس من أبطالك ولا تؤله أحداً منهم:
ما من شيء خاطئ في أن نعجب بمشاهير الرياضة والثقافة، فهؤلاء أبدعوا
وحققوا نجاحاً ساحقاً بجدارة. وعلى الرغم من ذلك فإن تمضية الكثير من الوقت
في مشاهدة المشاهير والتحدث عنهم يسلبنا وقتاً وطاقة ثمينين يمكن
استثمارهما في تحقيق إنجازات بارزة لأنفسنا. إن العيش من خلال أبطالك يمنعك
من إنشاء الحياة التي ترغب فيها. الأشخاص الواثقون بأنفسهم بحق يستطيعون
الإعجاب بإنجازات شخص آخر ونجاحه لكنهم لا يعتقدون بأن أحداً أهم منهم.
اللطف الزائد مكلف جداً:
جميعنا نقع في فخ إبداء اللطف الزائد تجاه الآخرين في وقت ما. لكن لا يجب
أن ندع رغبتنا الشديدة في أن نكون لطفاء مع الآخرين تعيق نجاحنا وسعادتنا
في الحياة. إن قدرتك على قول نعم أم لا عندما تعني ما تقول تُظهر شخصيتك
وما تمثل. تخلص وإلى الأبد من فكرة أنك يجب أن تكون لطيفاً مع الجميع.
فلطفك مع الآخرين يمكن أن يجعلك تعطيهم الكثير من نفسك إلى درجة أنك تمسي
لا شيء. ينبغي أن تكون لطيفاً فقط مع من يستحقون لطفك وعندما يستحقونه.
ليس من الضروري أن تكون محقاً مهما كان الثمن:
جميعنا نسقط في فخ محاولة إثبات أن الآخرين على خطأ فيما نحن على صواب.
طالما أنك تعلم أنك على حق لا ينبغي أن تحتاج إلى إثبات أن الآخرين على خطأ
كلما سنحت لك الفرصة، إذ أن محاولتك إظهار كم أنت محق بشأن كل شيء يمكن أن
يستنزف الكثير من وقتك وطاقتك. كلما ازدادت ثقتك بموقفك قلّت الحاجة إلى
إهدار طاقتك في الدفاع عنه.
أعد تقييم معنى النجاح بالنسبة إليك:
من المفيد أن تأخذ وقتك لتفكر في ما يهمك حقاً من أمور وتكتبها حتى تضع
أسس صيغة النجاح خاصتك. فمن دون تعريف شخصي للنجاح لن تملك أهدافاً شخصية
وأحلاماً مهنية بارزة لتسعى وراءها. ومن ثم يجب أن ترتب أولوياتك وفقاً
لذلك. فمدى إمكانية تحقيق هذه العناصر سيحدد في النهاية كم ستغدو ناجحاً
ومدى شعورك بالنجاح.
تعلّم من نجاحات الآخرين:
إن كنت تبغض نجاح الآخرين فلن تعرف النجاح أبداً على الأرجح. تجنب انتقاد
الناجحين فحسب بل تجاهل ما يصدر بحقك من تعليقات سلبية. فكلما ازداد نجاحك
كَثُر ما تتلقاه من انتقاد لأن الناجحين بحق يتلقون الكثير من الضربات
تحديداً من كسارى وغيارى ومفلسين ليس لديهم ما يفعلونه على ما يبدو سوى
مشاهدة التلفاز.
توقف عن محاولة تغيير الماضي: لا يمكنك إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
الندم على الماضي والخوف بشأن المستقبل
أكبر سارقين للوقت والطاقة. إذ كلما أمضينا الوقت بالندم بشأن الأمس والقلق
بشأن المستقبل نفوّت فرصة عيش ما يحصل اليوم. فكّر ملياً فقط بما حدث منذ
فترة طويلة بما يكفي كي تكتشف ما يمكنك تغييره في المستقبل. ومن ثم انسَ ما
حدث وابدأ بعيش اللحظة كما تستحق.
وبصرف النظر كم كان ماضيك سيئاً، من الممكن
دائماً البدء من جديد. وتوقف عن القول لنفسك بأن الوقت تأخر كثيراً أو أنك
كبرت أكثر من اللازم، فما يهم هو ما زال بإمكانك القيام به. ووضعك
المستقبلي في الحياة يعتمد على ما تقوم به ابتداءً من اليوم وما يمكنك
تحقيقه غداً.
إذا كان منزلك يشتعل فتدفأ بناره:
إن انتهاء الأمر ببعض الأشخاص بلا وظيفة لَهوَ فرصة عظيمة لتغيير مهنهم
وتحسين حياتهم. والمقصد هو أنه من الضروري أن نبقى منفتحين على الفرص
المفاجئة وما تمنحنا إياه الأحداث السلبية. إن معظم الأحداث السلبية تضمر
شيئاً من الإيجابية شرط أن تكون مستعداً للبحث عنها.
إذ يمكن لأزمة أن توقظك وتزودك بما تحتاجه
من دافع للقيام بشيء مهم، فكثير من الأحداث في الحياة قد تكون قاسية إلى حد
يمنعك من التعامل معها إلا أن فائدتها تكمن في أنها تمنحك صلابة تجعلك
تتعامل مع غيرها من الأحداث الصعبة متى ما طرأت. لذا فاستفد من أسوأ
المواقف ما أوتيت سبيلاً ولن تشعر بسوئها في النهاية.
إن فصلك من عملك أسلوب ينتهجه الكون لإخبارك أنك كنت تشغل الوظيفة الخطأ أساساً.
العيش كما يجب هو أفضل انتقام: لا تسعى إلى الانتقام
لن تتفوق على أحد أبداً ما دمت تحاول
الانتقام منه. فمن الأفضل أن تركز وقتك وطاقتك على شيء يستحق العناء. فبغض
النظر عن مدى شعورك بأنك عوملت بطريقة جائرة من المهم أن تحافظ على منظور
ملائم بشأن قيمة الانتقام. فالانتقام لا يعود على صاحبه بجدوى على الإطلاق
بل بنتيجة معكوسة على الأرجح. فلم لا تهتم بأهداف حياتك وتجعل إنجازاتك
المهمة تصبح انتقامك؟
لا يجدر بك مشاهدة التلفاز:
إن مشاهدة التلفاز كثيراً خيار خاطئ نظراً لأنه ليس الطريقة المثلى لقضاء
معظم أوقات فراغك. ما من مشكلة في مشاهدة التلفاز لنصف ساعة أو ساعة
يومياً، لكن ينبغي ألا تشاهده لمدة أطول لكثير من الأسباب. يسلبنا التلفاز
وقتاً يمكن تمضيته عادة في لقاءات شخصية مع بشر حقيقيين ما يزيد من سعادتنا
إلى حد بعيد. فاستثمارك الخلاق والبنّاء لوقتك سيقلص من حاجتك إلى مشاهدة
التلفاز.
أنت أكبر مسبب للمشاكل في حياتك:
أنت أكبر مسبب للمشاكل في حياتك وأنت من خلقها وتمسّك بها. وعندما تمتنع
عن لوم كل ما عداك من العالم على مشاكلك ستتمتع بالقوة والسيطرة على حياتك.
لذلك تحمّل مسؤولية المشاكل في حياتك، وحمّل نفسك لا الظروف والناس
مسؤولية مشاكلك.
كثير مما تريده سيجلب لك مشاكل أكثر مما
تتصور: لربما توافر أمر إيجابي في كل حدث سلبي لكن عادة ما يكمن شيء سلبي
في كل حدث إيجابي. إن ما يكمن في حدث إيجابي من جانب سلبي غالباً ما يتفاقم
ليجعل الحدث الإيجابي أمراً كنت تمنيت لو تفاديته. فكثيرون اكتشفوا أن
الحصول على الوظيفة المثالية او الشريك المثالي أو أي أمنية أخرى ما هو إلا
أسوأ ما قد يحدث لهم. لذا فبدل أن تندب حظك في الحياة فكّر بجميع ما
تجنبته من مشاكل عسيرة لأنك لم تنل بعض ما تتوق إليه من أمور.
تستطيع أن تغير نوعية حياتك حالاً:
غيّر أفكارك وتصرفاتك بشأن المشاكل فيتغير العالم من حولك، إذ يمكن لمعظم
المواقف السلبية أن تتحول فوراً بمجرد تغيير نظرتنا إليها. وتعتمد مدى
قدرتنا على تغيير رؤيتنا للأمور على درجة انفتاحنا. فبمرونتنا الفكرية
وتحدّينا لمعتقداتنا نؤمّن المناخ المؤاتي لوجهات نظر جديدة ومواقف أفضل
بشأن الحياة.
فالموضوع بكل بساطة هو تغيير نوعية حياتك
فوراً بتغيير رؤيتك للظروف. صحيح أنك قد لا تتمكن من السيطرة على بعض ظروفك
لكن بمقدورك السيطرة على ردات فعلك بشأنها. إذ دائماً يمكن البدء من جديد
وإحداث فارق كبير بغض النظر عما حدث سابقاً.
إن خطورة مشاكلك وجهة نظر:
يعتقد الناس بأغلبيتهم الساحقة أن مشاكلهم أخطر مما هي عليه. إن إدراكك قد
يكون مضللاً جداً عندما تتعلق المسألة بوضع حياتك، إذ من السهل جداً ان
تركز على مشاكلك إلى حد أن العالم الرائع من حولك قد لا يبدو موجوداً. وأحد
اسباب مواجهة الناس صعوبة في التعاطي مع مشاكلهم أنهم لا يتوقفون
ليتساءلوا عن مدى خطورتها الفعلية.
جميعنا نبالغ من وقت إلى آخر، إذ أن عقولنا
تميل إلى تضخيم الأحداث السلبية على حساب سعادتنا وهنائنا. وللتقليل من
مشاكلك، توقف وانظر إلى الصورة ككل. عندئذ ستبدو مشاكلك تافهة ولا تمت بصلة
إلى المسار المتواصل للكون.
حدد المشكلة جيداً: ما يجعل الكثير منا يُمنى بالفشل أننا غالباً ما ننغمس في حل المشكلة من دون الإصابة في تحديدها أولاً.
يتحمل معظم الناس مشكلة ما أو مسألة مثيرة
للحنق لسنوات لأنهم لم يبحثوا في طبيعتها الحقيقية وكيفية حلها. لذا لا
تنسَ أن تخصص قليلاً من الوقت أو حتى كثيراً منه في تحديد طبيعة مشكلتك.
وتحديد المشكلة بكل وضوح يعني أن لنتيجة حلولك فرصة كبيرة بأن تكون أكثر
إرضاءً بكثير.
إسداء النصيحة لك:
سواء أكان الأمر قراراً بشأن حجم منزل ستشتريه أم كمية نقود ستدّخرها أم
نوع مهنة ستزاولها أم كيفية تنشئة أطفالك، يجدر بك أن تتوخى الحذر التام
بشأن قبول النصح من الآخرين. وعندما يسديك الناس نصيحة مجانية فكّر
بدوافعهم وما يمكن أن يخسروا في حال قدّموا لك نصيحة سيئة.
بعض الناس يملكون قدرة غريبة على دعوة
أنفسهم إلى حياتنا بإسدائنا نصائح لم نطلبها أساساً. فلا بأس بالنسبة إليهم
أن يقترحوا علينا التخلي عن أزواجنا ووظائفنا. لكن من سيعاني إن تبيّن أن
القرار خاطئ تماماً؟ فهل سيجدون لنا زوجاً آخر أو وظيفة أخرى؟ بالطبع لن
يفعلوا. فهم سيكملون حياتهم بسعادة بينما نعاني من تبعات قبول كلماتهم
المزعوم أنها حكيمة.
يمكن لقبولك الكثير من التوجيه من الناس أن
يضع مسؤولية حياتك بين أيدي الآخرين. لذا فيجب أن تشعر بالحرية لتتحمّل
مسؤولياتك على طريقتك، ولا تدع الآخرين يقررون عنك، مهما كانوا جيدين
باتخاذ القرارات في حياتهم. وعليه، فاطلب نصيحة الآخرين وفكر فيها ملياً ثم
اتخذ قرارك الخاص.
أولِ نفسك عناية خاصة لأن ما من أحد آخر سيوليك إياها:
ينبغي بك أن تفعل كل ما بوسعك للحفاظ على صحة جيدة الآن حتى تتمتع بها في
سنينك اللاحقة. من الضروري أن تخصص وقتك وجهدك للحفاظ على صحتك حتى عندما
تبلغ المئة من عمرك لأنك أنت المسؤول عن صحتك أكثر من أي أحد آخر. الأمر
مسألة رعاية ووقاية إذ أن الغذاء الصحي والرياضة والموقف الإيجابي دائماً
ما يكونون أفضل ثلاثة أطباء.
المشي أو الركض في الطبيعة أفضل علاج لمعظم
أمراضك: إن كيفية تعاطيك مع ضغوطات الحياة العادية اليومية والتقليل منها
تجعلك ضوءاً مشعاً أو خافتاً أو منطفئاً. فالمشي أو الركض في الهواء الطلق
سيخفف من ما تعانيه من ضغط ويبثك بالحيوية مجدداً. لذا فاغتنم الفرصة مرة
كل شهر على الأقل لقضاء النهار بطوله في العراء حتى تبتعد عن محيطك
المعتاد.
كن جزءاً من الصورة الإجمالية للطبيعة فلن
تشعر بحال أفضل فحسب بل ستقدّر الحياة أكثر. اصغِ إلى الأصوات الممتعة
ولاحظ الأشياء المشرقة والجميلة. جرّب تأمل النجوم ومراقبة العصافير
والإبحار.
عقلك بحاجة إلى تمرين أيضاً:
عقلك يحتاج إلى تمرين عقلي للمحافظة على لياقتك العقلية. وإن إبقاء الدماغ
نشيطاً ومنشغلاً ودائم التعلّم يساعد على إطالة عافيته وقدرته على العمل
بشكل ملائم. أما إذا لم يجد دماغك أي حافز ليتعلم أشياء جديدة لمدة طويلة
من الزمن فسيخسر قدرته على إدراك المعلومات واستيعابها.
مفتاح الحل: هو الانخراط في مجالات ونشاطات غير مألوفة.
ليست الحياة عادلة ولن يتغير في الأمر شيء: وإن كنت لم تلاحظ بعد فالنجاح والسعادة الحقيقيان لا يحبان المتذمرين.
إن مفتاح جعل الحياة أكثر متعة هو التعالي
على أوهام العدالة وكل معانيها. لذا فكن مستعداً لعوائق الحياة وتقلباتها
فهي تعرقل أفضل الخطط والمشاريع، لكن لا تسمح أبداً لأحداث الحياة غير
المتوقعة أن تغضبك أو تشعرك بالمرارة أو تفقدك الأمل. فما من سبب منطقي
يشرح لما تبتلينا المصائب أحياناً ولا تنجح الأمور، إذ يمكن للحياة أن
تفتقر إلى المنطق والعقلانية تماماً. فهي لا علاقة لها بالعدالة أو المنطق
أو المفاهيم المثالية.
ما إن تتقبل واقع أن الحياة غير عادلة
ستشعر بتوافق أكبر مع نفسك ومع العالم من حولك. صحيح أن الحياة لن تنفك تضع
العراقيل في طريقك إلا أنك ستتمكن من تخطيها. فكلما ازداد صمودك في وجه
محن الحياة ومصائبها ازدادت قدرتك على صدها أكثر.
ما من صفقة كبيرة في الحياة تنقذك من المشاكل:
جميعنا نحب أن نعتقد أن في الحياة حدث رائع أو أمر عظيم سيغيّر حياتنا
جذرياً. فالناس المصابون بأعراض الأمر العظيم يبحثون عن طريقة سهلة تقودهم
إلى السعادة في حين ما من طريقة كهذه. إذ أن انتظار حدوث أمر رائع وسيلة
لتفادي الجهد المطلوب لجعل الحياة تنجح.
فالاعتقاد بالأمر العظيم هراء ويجدر بك أن
تدرك ذلك في أعماقك. فما من شيء تستطيع القيام به أو بلوغه سيجعل حياتك
خالية من المشاكل. أما التحرر من الحاجة إلى حدوث معجزة فيخولك اليوم
ممارسة حريتك الفكرية والسعي وراء أهداف جديرة بالاهتمام ومرضية لك.
وعليه، فإن ما سينقذك من المشاكل هو التحرر
الحقيقي، التحرر من الخوف والمعاناة ومن حالة النقص وعدم الاكتفاء الوهمية
في هذا العالم. فعندما تتعلم كيفية عدم الرغبة في حدوث الأمر العظيم وعدم
الحاجة إليه وعدم التمسك به وعدم الالتصاق به ستحصل على ذاك الأمر العظيم
الذي سينقذك من المشاكل. ومن المفارقة أنك ستكون قد حققته لأنك لم تعد
تحتاجه.
لا يدين العالم لك بمعيشة رغدة:
إن الداء الأكثر خطورة من الاعتقاد بوجود أمر عظيم ينقذنا من المشاكل، هو
الإيمان بأن العالم يدين لنا بمعيشة رغدة. سواء أعجبك الأمر أم لم يعجبك،
لن تأتيك المعيشة الكريمة ما لم تستحقها. فالمعيشة الرغدة ستراوغك طالما
أنك تقوم بما هو خاطئ بحق نفسك.
وعليه فيجب أن تقوم بواجباتك إذا شئت أن
تنعم بمعيشة رغدة. فأفعالك الجيدة أو السيئة ستكافئك بكرم، لكن تحمّل
المسؤولية يتطلب وقتاً. فاولاً يجب أن تستثمر في المشاريع والأهداف الجديدة
أكثر مما تحصل عليه منها. إذ عليك أن تكرّس من خمسة إلى عشر أضعاف مما
تساهم به من مال أو وقت أو مجهود اكثر مما يعود عليك من مردود. ولاحقاً
سينتهي بك الأمر من دون خسائر لأنك ستحصل على ما استثمرته.
لكن سيأتي وقت عظيم تحصّل فيه من عشرة إلى
عشرين مرة أكثر من ما تستثمره. وعندئذ سيفكر الناس إلى أي مدى أنت محظوظ
لتحصيلك معيشة رغدة بمجهود قليل نسبياً.
لا تستطيع أن تحصل دائماً على ما تشاء إلا
أنك قادر على الحصول على أكثر بكثير من ما تظنه بمقدورك. إن إدراك نجاحك في
أي شيء تملكه في الوقت الحاضر من مال وأملاك وإنجازات وموهبة سيحفزك
للحصول على ما توده من أشياء أخرى.
لكن العائق الأساس أمام نجاحنا هو عدم
استعدادنا لتصديق احتمال ان يكون العالم على استعداد لإعطائنا أكثر بكثير
مما نريده بما في ذلك وظيفة الأحلام التي تتيح لنا إمكانية الاستمتاع وجني
مدخول لائق. ولربما لسنا خائفين من الفشل بقدر ما نخاف من إمكانية نجاحنا.
يجب أن نتخلى عن انتقاد الناس الناجحين وعن
التذمر بشأن ظروفنا المزرية وعن الشعور بالحسد تجاه الأشخاص الموهوبين
لتحل محل كل هذا نظرة أكثر إيجابية إلى العالم. إذ أن بقاءنا في منطقة
مألوفة وسلبية ومريحة أكثر سهولة من انتقالنا إلى منطقة غريبة وإيجابية.
إن مسألة نجاحنا ليست مرتبطة كثيراً بكوننا
استثنائيين مقارنة بالآخرين او بعملنا لساعات طويلة وكادحة إنما هي متعلقة
بمدى حرصنا على الاستفادة مما نملك، اي توظيف مواهبنا ومهاراتنا ومواردنا
المتوافرة على احسن وجه.
يجب أن تقوم بواجباتك لتنعم بحياة كاملة
ومريحة ومرضية وسعيدة اي يجب أن تتفانى تماماً في سبيل هدفك الذي اخترته
لأن أي شيء اقل من هذا يعني أنك ستفر على الأرجح عند أول مؤشر للمشاكل.
كي تنجح، يجب أن تقوم بعمل ملهم فالكون يساعد من يساعدون انفسهم.
عدم معرفتك ما تريد حقاً سيعيق حصولك عليه:
إن معرفة ما نريده حقاً شرط اساس للتنعّم بحياة كاملة ومريحة ومرضية
وسعيدة. إلا أن معرفة ما تريده ليس امراً سهلاً كما يبدو بل يجب أن تكون
دقيقاً. فأين ترغب في أن تكون بعد خمس سنوات من الآن؟ وماذا تود أن تفعل
لكسب معيشتك بعد خمس سنوات من الآن؟
كلما ازداد وضوحك بشأن ما تريد غداً
استقطابه إلى عالمك أكثر سهولة. وباختصار، يجب أن تحدد بعض الأهداف الفعلية
بدلاً من مجرد وصف مبهم لما تريد إنجازه، فعدم معرفتك ما تريد حقاً سيعيق
حصولك عليه.
لن تنال ما تريده تماماً ما لم تطلبه: “اطلب تجد”
إن انتظار الآخرين ليمنحوك ما تتوق إليه حقاً ليس بالأسلوب الصحيح.
لكن عندما تمسك بزمام المسالة وتطلب ما
تريد تستطيع التنعم بحياة أكثر إرضاء. ولا يجدر بك أن تشعر بالذنب بشأن
احتمال تحقيق ما تريد عندما تطلبه من أحدهم، إنما يجب أن تؤمن بأنك تستحقه.
ولا تطلبه معتذراً وإلا فسيلاحظ الطرف الآخر أنك لا تعتقد أنك تستحقه، لذا
فطلب بأسلوب يجعل الاخر سعيداً لإعطائك إياه.
لذلك لا تهدر وقتك في الطلب من أحد أن
يمنحك ما لا يستطيعه. كما لا يجب أن تتوقع أن يعطيك الآخرون ما تريده بعد
الطلب الأول، فأحياناً ستضطر إلى أن تطلب مراراً وتكراراً. إذ أن بعض الناس
لا يأخذون طلبك على محمل الجد حتى تطلبه عشر أو عشرين مرة. وعندما لا تنفع
طريقة ما في الطلب قد تضطر إلى الطلب بأسلوب آخر، فيمكن إنجاز معظم المهام
بطرق متعددة أي تتوافر أكثر من طريقة لطلب ما تريد.
واحدة من متع الحياة هي ان تنمي قدرتك على
طلب ما تشاءه باسلوب يجعل اناساً كثيرين فرحين لإعطائك إياه. فكلما زاد
طلبك لبعض الأمور ستتحسن قدرتك على الطلب، وكلما طلبت اكثر كثُر ما ستناله
شرط أن تريده حقاً وتستحقه.
التخلص من رغبتك في امر ما جيد كامتلاكه:
إن توقعاتنا تسبب لنا أكبر الخيبات في حياتنا. إذ كلما فاقت توقعاتك حدّها
سيكون ما تريده وما ستحصل عليه في الحياة أمرين مختلفين تماماً.
ارغب في ما لديك ودائماً ما ستحصل على ما تريد:
الشعور بالامتنان لما تملكه في الحياة واحد من أكثر الطرق فعالية لتذوق
طعم السعادة. لذا فابدِ امتنانك للأمور الجيدة في حياتك وستحول الكآبة
سروراً. كن شاكراً لصحتك وبيتك وأصدقائك وأهلك. ومهما كان ما تشعر تجاهه
بالامتنان ستدرك أنك تنعم بوفرة هائلة ستمنحك السعادة. كلما كثر تعبيرك عن
امتنانك على ما لديك قلت حاجتك أو رغبتك. لذلك نمِّ حساً جديداً بالتقدير
للأمور التي تغفل عن قيمتها مثل رائحة القهوة ولفح الريح وجهك، ولا تكلّ عن
مراقبة غروب الشمس وتنشق الورود. ارغب بما لديك ودائماً ستحصل على ما
تريد.
أنت مليونير بفضل إبداعك:
كل منا يتمتع بقدرة على الابتكار أكثر مما يظهره في الحياة العادية لكن
معظمنا غير مدرك لها أو يمتنع عن توظيفها، فما من عبء أثقل من إمكانية
عظيمة نبددها. إذ أن إنكارنا لقدرتنا على الإبداع كذب على العالم والأسوأ
أنه كذب على أنفسنا.
إن توظيف التفكير الخلاق بمثابرة يتيح لكل
منا أن يحقق إنجازات تبدو معجزات بعيدة المنال لمن لا يوظفه. فالإبداع إذا
اقترن بالتنفيذ يشكّل طريقة بسيطة وسهلة وناجحة للتمتع بالصحة والثروة
والسعادة في حياتنا. إن قدرتك على الإبداع أهم نقاط قوتك. لذا فيجب أن تدرك
العبقري الكامن في داخلك وتواظب على الإبتكار إن كنت تطمح إلى بلوغ النجاح
الحقيقي في حياتك. فالاستفادة قدر المستطاع من أفكارك الخلاقة هي تحسين
عظيم للجوانب المالية والمهنية في حياتك.
الصبر:
نادراً ما يبلغ نافذو الصبر اهدافهم. وإن فعلوا فإما يبلغونه باكراً أو
متأخراً. وكلما كثر إلحاحهم قلّت إنجازاتهم. نمِّ فن الصبر إن كانت العجلة
دائماً ما تتملكك. فنفاذ الصبر يؤدي إلى التوتر والقلق والخوف وخيبة الأمل
والفشل المستمر. أما الصبر فيولّد الثقة والتسامح ونظرة إيجابية إلى الحياة
مما يقود في النهاية إلى النجاح الحقيقي الذي لا تبلغه سوى قلّة قليلة في
هذا العالم. فالنجاح الحقيقي يعني التمتع بحياة كاملة وهادئة ومرضية
وسعيدة.
الفشل: إن مفتاح النجاح هو تحمّل الفشل أكثر مما يستطيع الشخص العادي التحمل. لكن لا تدع الفشل يربكك كما يفعل مع معظم الناس.
انفق مالاً على تطوير نفسك أكثر منه على تسريحة شعرك التالية:
إن أردت أن تحقق نجاحاً أكبر في الحياة أنفق مالاً على تطوير نفسك أكثر
منه على تسريحة شعرك التالية. يجدر بك إنفاق نسبة من دخلك على تقدمك المهني
وتثقيفك وتطورك الذاتي.
عقلك الخلاق ثروتك وينبغي أن تنفق مالاً
لتطويره. وبغض النظر عما تخصصه من مال في سبيل تطويرك مهنياً وشخصياً تبقى
النقطة المهمة أن ما تودعه من مال في حسابك الثقافي استثمار يمكن أن يعود
عليك بمردود مذهل. وبالتالي، فابحث عن الوسائل الفضلى لفتح المجال أمام
قدرتك الإبداعية ومنحك التركيز وتوجيهك لبلوغ النجاح الفعلي. صحيح أن هذه
الوسائل قد تكلفك الكثير من المال إلا أنها ستوفر عليك الوقت وتكسبك مالاً
أكثر بكثير على المدى الطويل.
إدارة المال: الإنفاق من ثروتك ينعشك مالياً، فالاستمتاع بمالك شرط ان تكون قد جنيته لا استدنته سيشجعك على كسب المزيد منه.
النجاح في البيت:
لا أهمية لنجاحك في العمل إن كنت فاشلاً في البيت. الأشخاص الذين يجدون
الوقت للقيام بما يمتعهم يسعدون ويعيشون أكثر بكثير من الناس الذين يكدون
في عملهم ونشاطاتهم الاعتيادية على حساب حياتهم الشخصية. فالراحة والنشاطات
الترفيهية البنّاءة تشكل نصف ما تحتاجه كي تعيش حياة هادفة ومرضية. كما أن
الأصدقاء والعائلة والمغامرة والمشي والتأمل والتكاسل على نحو مبتكر
والاكتفاء الروحي بدلاً من الكد في العمل لساعات طوال يجعلون الحياة جديرة
بالعيش.
أثرى الناس في هذه الحياة هم أولئك الذين
يستمتعون بكسب معيشتهم وينعمون بتوازن بين حياتهم الخاصة وحياتهم المهنية.
فالأشخاص الذين ينعمون بهذا التوازن وضعوا أولوياتهم كما يجب.
تخلى عن الكمال:
القيام بالأشياء بهدف الكمال يعني محاولة إنجاز ما لا يُنجَز ما يؤدي إلى
استنزاف عقيم لموارد الشخص المحدودة. وفي احسن الأحوال لا تكون النتائج
مضمونة. وبالتالي يجدر بك النضال في سبيل التفوق إذ أن الفرق بين الكمال
والتفوق شاسع جداً. فتنفيذ الأمور بتفوق يعني استثمار ما لديك من وقت وطاقة
وغيرهما من موارد على أحسن ما يكون وهذا ما يؤدي إلى نتائج ممتازة.
إن السعي وراء الكمال في المشاريع المهمة
لمضر تماماً كالاكتفاء بالمستوى المتوسط. فكلاهما يؤدي إلى التعاسة
والافتقار إلى النجاح الحقيقي. ينبغي أن تقاوم الرغبة الشديدة في بلوغ
الكمال في أي مجال من مجالات حياتك تماماً كما يجدر بك أن تقاوم ما يحثك
على أن تكون متوسط المستوى في شيء يهمك.
يكمن مفتاح الحل في النضال في سبيل التفوق
وهو الحل الوسط بين المستوى الرديء والكمال. لكن يجب أن تعرف ما يعنيه
التفوق بالضبط. فالتفوق هو بذل قصارى جهدك وتوظيف ما يتوافر لديك من وقت
وطاقة وغيرهما من الموارد. لكن تذكر أنك لست مضطراً للقيام بأي شيء بكمال
كي تكون ناجحاً جداً.
القيام بالأمور الخاطئة بتفوق لن يمنحك النجاح في الحياة.
النجاح الحقيقي يتطلب قيامك بما وسعك في
الوقت المتاح لك، لكن هذه النصيحة مشروطة بما يلي: المهم ان تبذل قصارى
جهدك في ما يتعلق بالأمور الهامة بينما لا تفعل الكثير بشأن الأمور
الثانوية.
وبالتالي، فاختر نشاطاتك بحكمة. خصص وقتك
وطاقتك للأمور القليلة المهمة بدلاً من الأمور الكثيرة التافهة. فعندما
تمسك بزمام هذا الأمرستحقق النجاح والسعادة أكثر مما حلمت يوماً.
إن كنت ما لست عليه فلست ما ينبغي بك أن تكونه:
لسوء الحظ إننا في أغلب الأوقات نقوم بأشياء لإرضاء الآخرين كي يقبلوا بنا
بدلاً من أن نعيش حياتنا لنرضي أنفسنا. إن السعي وراء استحسان الآخرين
بالسير على خطاهم لعبة خاسرة، فالتأثر بالآخرين وبما يملكون يعني خسارة
نفسك الحقيقية. لذلك فأن تكون نفسك لا أحداً آخر هو ما ينبغي أن يكون أهم
أهدافك في الحياة. أما عندما تصبح شخصاً مختلفاً عن الآخرين فإنك تغدو
شخصاً شجاعاً ومثيراً للاهتمام، أي شخصاً يعرف ما يريده من الحياة ويحصل
عليه في النهاية.
إن كان العشب في الطرف الآخر من السور أكثر اخضراراً فحاول أن تروي جهتك:
وما ريّ جهتك سوى كناية عن استجماع تماسكك العاطفي ومحاولة تحسين حياتك.
فالمسألة مرتبطة بالمسؤولية والالتزام. اجعل أهدافك اكبر من مجرد جعل نفسك
مرتاحاً، فحياة الشغف والهدف والنجاح دائماً ما تكون غير مريحة. إذ أن
السعي وراء النجاح يشمل كافة نواحي الحياة من افراح ومآس وضجر وإثارة
وإنجازات وإخفاقات. وهذا ما سيجعل العشب في جهتك من السور أكثر اخضراراً
بكثير ما سيدفع بالآخرين إلى نسب الأمر إلى حظك الجيد.
وتخلَّ عن فكرة أن كل ما في الحياة ينبغي
أن يكون سهلاً. فإذا نجحت من المحاولة الأولى فكن أكيداً أن الأمر لن يتكرر
مجدداً. فإما هذا هو الحال أو ان ما أنجزته لا يستحق أن يُتَباهى به.
كن سعيداً ما دمت حياً لأنك ستموت لوقت طويل: ما
أفظع أن تقترب من الموت وتدرك أنك ما كنت حياً بتاتاً. فبدلاً من إهدار
وقتك نادماً على ما لم تقم به من أشياء في حياتك، استثمره في الكفاح في
سبيلها الآن. إذ أن معظم الناس الذين بلغوا الخامسة والستين أو اكثر
يستذكرون حياتهم في السنوات اللاحقة بالكثير من الندم. فهم يتمنون لو انهم
رتبوا أولوياتهم على نحو مختلف، وهم يتمنون لو أنهم لم يهتموا
بالأمورالصغيرة وأمضوا وقتاً أطول في القيام بما كانوا يرغبون.
افعل كل ما بوسعك لتعيش الحياة بكل ما فيها
بصرف النظر كم هي محدودة موارك المالية. اعتبر كل يوم لم تضحك وتلعب
وتحتفل فيه بحياتك يوماً ضاع سدى.
خطوات عظيمة – أنتوني روبنز :
إن ما يؤخذ بعين الاعتبار هو ما نفعله بصورة دائمة، لا ما نفعله بين الفينة والأخرى.
إن القرارات – وليست ظروف حياتنا – هي التي تحدد مصيرنا أكثر من شيء آخر.
اتخذ اليوم قراراً يمكن أن يغير على الفور طبيعة حياتك، أو يجعلها أفضل، أنجز عملاً طالما أجّلته، أتقن مجموعة جديدة من المهارات.
حدّد أهدافك بدقة والتزم بتنفيذها.
وصفة النجاح الشاملة:
1- حدد ما تريد . (كن دقيقاً، فالوضوح قوة)
2- اعمل على تحقيق ما تريد. (لأن الرغبة ليست كافية)
3- لاحظ ما هو مفيد وما هو غير مفيد. (فإنك لا ينبغي أن تستمر في تبديد طاقتك باستخدام وسيلة غير مجدية).
4- غيّر طريقتك حتى تحقق ما تريد. (إن المرونة تمنحك القوة لخلق وسيلة جديدة، ونتيجة جديدة)